أسوار وطن Aswar Watan

المهجة التي تعصفُ بها الرياح منذ زمن .. وتصارعُ هبوب الرياح ..
" للوطن " ..
أنا [ أسوارك ] .. ~~ فاطمئن .. ~~
مدونة | AyatEnssan

السبت، يناير 18، 2014

على ضوامر الروح ... نلتقي


أبحثُ بين المتبقي من اللغات عن لغتي ..
على ضفاف المكان ، زمانٌ من الأغنيات الشاردة ..
ملؤوا الروح بنورهم ..
ثم نثروا السكون على أعجاز النخل ..
تلتقي كل حين بذات قمر ..
تنزوي على أعتاب بدء انتشاءات النور في الفراغ ..
ذاك الفراغ الذي حمل المستحيل .. من الصبر ..

غائرٌ فيك وحدك .. لك أنت .. كهفٌ من سكون لا تجد للغةٍ كانت تأويك سبيلاً ..

وعلى ضوامر الروح .. نلتقي أنتَ بأنت 
بصمت ..

وكان المطر ..



الثلاثاء، أبريل 09، 2013

لو أنَّ لي قريباً ... بلحظة مع فرح !






كانت فرحاً .. أذكرها كثيراً هذه الأيام .. 

رفيقة الطفولة عراقيَّة ..
رافقتنا في زمن الأدراج والطبشور ..
زمن كتابة أبحاث العلوم والعربي والتربية الاسلامية من سطور ما يتيسر من كتب أو موسوعات ..
لم تكن فنون بحث بضغطة على " جوجل " موجودة بتقاسيم عمرنا ..
لا يعني هذا أننا من عصور مضى عليها الزمن !! في التسعينيات من القرن الهارب بخيبته للماضي كان الانترنت نادراً مقتصراً على طلبة الجامعات محصوراً ببعض الاختصاصات ..
المهم ..
لن أقول أن فرح كانت لمعة الذكاء في الصف، والتميُّز اللافت والمُنافس بين الشُعب .. 
رغم أنها كذلك ..
لن أتحدث عن طول قامتها وتحايلها على مربية الصف لتجلس بالدرج الأول معي "  أنا ذات القامة القصيرة ! " ..
أذكرُ فرحها المُفرِط .. 
وحيدة لوالدتها !  .. و والدها شهيد ..  ~

كانت تكفيني هذه الكلمة لانتبه لكل تفاصيل روحها .. أنني بالقرب من عالم الشهيد ..
فرح أتت الأردن كغيرها ..
لم انتبه لتفاصيل السياسة المزعجة بتلك الأيام .. لكن كان يكفيني أن اصيب أي شكلٍ من الظلم بلعنة ودعاء بصلاة كلما رأيت مغتربًا عن وطنه !
لم تشتكي غربتها ..
كانت حديث بغداد ..
الصورة المتيقظة لخُضرة بغداد .. أمام كل بيت نخلها وزرعها واكتفاء الروح بما وهب الله جنتهُ في الأرض ..
كانت تحدِّثُ الكون عن العلوم لديهم ..
مدارسهم وطلابهم ومعلماتها .. لم تشتكي من حال وجدته في ديار غربتها .. كانت متصالِحة مع الاغتراب لأنها تردد أنها عائدة ،، وهنا هي للمستقبل هناك تكون ..
حتى والدها ... كيف أين استشهد ... ؟ تكتفي بالابتسام وتقول شهيد ... !
فلسطين .. كانت تعرفُها أكثر مني !!
تعرفُها بتفاصيل تأريخ الاحتلال والمجازر .. تعرف بعض مدنها الرئيسة ..
حينما سألتني من أي فلسطين أنا .. أجبتها وبداخلي شكوك أن تعرف نابلس .. أجابتني الكنافة والصابون النابلسي !!!
إذن تعرفُ كذلك تفاصيلنا هناك ..
 كانت تجتهد بموسوعية عقلها وحديثها وبحثها ..
نهِمة للمعرفة والقراءة .... 
خجولة حين انتهاء من حديث مثير بحماستها .. تواضع النخيل حينَ وقعِ الرُطب للجائعين والطفولة ...
ربما الوحيدة تقريباً التي لم أُنافِسها بتلك المرحلة من الدراسة ..
كُنتُ أتعلمُ منها فيضاً ..

فرح طفلة .. لكنّها جُندية .. 
انضباطها في الطابور الصباحي كغيرها من طلاب جيلي في تلكِ السنين ..
رغم امتعاض وجوهنا البريئة وقلوبنا مما يكون في الصباح من نشيد لا نفهمه .. لكن حين مجيء لحظة موطني .. تتبدل وجوهنا وتهتز الرؤوس يميناً وأخرى يساراً .. نشوة بوطن لا نعرفه ولا يعرفنا ..


فرح المتوثبة ..
سوية كنا نلعبُ لعبة الريشة الطائرة .. رغم اختلاف شاسع بين قامتي وقامتها .. كانت تستمر باتقان وتميز ..
تنس الطاولة !! كرة السلة التي أخفقنا بتعلم أساسياتها ..


فرح التي علمتني طريقة مختصرة لرسم المثلث .. و صبرت علي لاستيعاب شرح الدورة الدموية الصغرى والكبرى والفرق بينهما .. و التي علمتني أن الرسم روح وهدوء قبل خطٍ أتخذهُ عياناً على ورقة ..
فرح .. التي تهزُ أبيات الشعر صباحاً في الإذاعة المدرسية ولا أفهمها لجزالة الفُصحى بلغتها .. لكن كانت ماجدة الحروف والإلقاء ..

فرح .. كانت العراق بيننا .. وبغداد بيننا .. والنخيل وكل ذرات رمل الزمان ..
كانت بيننا ..

ثم فجأة كانت عودتها ...
بكاؤها حين وداع ... كان عراق جميلٌ بالصخب والسكون والقوة .. كانت ضمة وطن لكلِ من فقد وطن !

لا أدري لمَ حضورها يكون بهذا العصف في ذاكرتي كل عامٍ حين ذكرى احتلال بغداد .. !
لماذا تأتيني بطيفها رغم انقطاع أخبارها .. !
أتكون ببغداد وترسُم ما علمتني إياه .. !
أتكون شهيدة .. !

لا أنفكُّ عن الربطِ بين الجنون بحب الوطن والشهادة ..
كانت تليقُ بحب الوطن ويليقُ بها العراق وبسواد عينين صفاؤها مُربِك للظلم ...
كانت تليقُ بالجنون لغة وفعلاً ..

أتُراها شهيدة !

لو أنَّ لي قريباً ... بلحظة مع فرح !


عودي يا بغداد .. ليعود الفرح ..!



الأحد، مارس 31، 2013

بين عطشِ العهود ،، يكتُب !



تتدلى يَداهُ كشلالٍ من ساقية السَّماء لساعة رمل غريب ! ..
علَّ الحبيبات تتلاقى ..  فيتوقف الزمن ..
أمام طوفان انتِثارِ الماضي بشيبهِ على كتفي الوُجوم !

الزُرقة تملأ عينيهِ بموجٍ من سؤالٍ تائهٍ .. شريد !
شريد بين تلال غسقٍ يغو على كفينِ من أكمام الورد ..

قلبٌ نداهُ من اعتصارِ جبين الفجرِ حينَ انهاكِ ذكرى !
ووجهُ السكون الهادرِ بين تنفس الزمان ينسدِلُ على كفي ماء .. وورق

كان يُفتِّشُ بين السُّطور المنقوشة .. عن وردة السَّماء 
منقوشة بطرفِ خيطٍ منسي من يقين إيمان
على حوافِ دفترٍ مركونٍ .. يأكلهُ الغبارُ منذ عام !
مرسوم بين دفتيهِ كلُّ تفاصيلِ اسمها على ستين عامٍ من ضياع !

منذ عامٍ وهو يكتب لونَ الرَّماد ..
لحظةَ اقتناصِ الذاكرة .. من غفوة الوخزِ في سماء القلب !
يكتبُ ..
هارباً .. عازفاً .. تالياً .. تائهاً .. 
مُجتمعاً على تكوينهِ بعدَ تبعثُر !
يكتُب ..
ثمّ اختلاج السجود على حوافِّ الكون ...
أن يكون هناك الفناء بين دمعتين ..  !  .. 
يُدثرُ الكونَ بقميصِهِ العاري من نسيج خيطين ..
يُدثِّرُ الكونَ من ارتجاف حُطام الموت بين صرختين !

ثمَّ يعودُ ليكتُب ..
بين المرايا المُتكسِّرة ، من رفرفةِ جناحي مطرٍ السكونِ خلف الباب !


عامٌ ! مضى .. منذُ أوَّلِ 
احترافِ الحُزن قرعَ جدرانِ اتِّساعِ سكونِ المُريد !

منذُ هاتيك اللَّحظة .. مازالَ انكسارهُ يقبِضُ على نصِّ ..
قصيدةٍ من سطرٍ وحيد ..

......

ثمَّ هوَ لا يتوب ...
كًـ طيرٍ ..
ثمَّ هوَ يعودُ ليكتُب ..
بين عطشِ العهود ،، يكتُب ...من رفرفةِ جناحيهِ الصغيرين .. 
ولا يتوب !!


الأربعاء، مارس 06، 2013

عودٌ من الزمان


الليل جنة العارفين المُقرّبين من نور الحقيقة ...
عُمق الحب والدهشة والروعة والشغف ...
عُودٌ من زمان الحقيقة وفعل سيف الحروف بندى القلب ...

الليل سجدة وابتهالة ودمعة تمخُر بين زمانين لتدفأ بالرضا والسكينة ...
الليل أرجوحة المشتاقين لضمة رحمة على عليل الفؤاد وكسيره ..
الليل ساكن حتى تطأه ابتهال المشردين عن منافي الوطن
 وعن ذات الوطن .. 
وأسوار البيت عن ربوته في الجنة ..

الليلُ ليلٌ ماضٍ يُمضي فينا قصته !

فلِنبتهل ...


الثلاثاء، ديسمبر 11، 2012

يوماً ما

تصور الذاتية دوماً منقوصة وغالباً ما أتفاجأ مني،،
اقلاع عن كل متابعة لسطر من فكر او أدب أو شعر أو رواية،،
اقلاع عن ألوان عن رائحة المطر .. 
اقلاع عن صفصاف الحروف على شجرة الزمن
عن وريقات المساء النائم فوق التعب
عن اكليل الندى كل فجر
عن خبيئة الزمن من معلَّقة الروح
عن هذا العالم المتضخم حولي
عن الاقتراب والابتعاد

باتت السياسة اللون الممقوت ..
باتت اطراف العالم باردة متآكلة ، لن ينقذها إلا..
إلا قبس من النور يُولَد من جديد

هذا التباعد بين ما كان هنا من تكوين الذات وبين الحاضر من زمان بروح ، هو ابتداء لحكايا الألم ..
كل ألم ..
كل ألم غريب لا يفهمه غيري .. يا أمي ..

كل حكايا غابت من بين يدين تتقافز الاغنيات منها مُلحَّنة إلى مجرة من حلم ليس لي ..
هذا التباعد أنهكَ الروح .. 

بين يدي ليلٍ هو السكون كائنٌ يكون ،، بين حروف ثلاث اثنين .. 
واحدة تكفي ضباب المجرة لتهمي نداها نهر الدموع لا ضباباً فوق خطي الزمن بعينيها نهراً ..

يوماً ما يا أمي ..
يوماً ما ..

____________________

من غير تنسيق حروف وألوان ...
أوليست هي مستوية الآن كل النبضات خلف الستار بلون الضباب !!


الثلاثاء، سبتمبر 18، 2012

انسكاب ظل




ظلٌ منسكبٌ كالنهرِ جروح
جرحٌ يرسمُ طفلاً ..
كالوردِ الأبيض !
كوترٍ بلا روح يهذي .. يجري
دكَّ جبل الصمتِ .. 
بقبرٍ أغنيه سنبلةً كالقمح  ..
والزمن ليل ..
 بالنبضِ 
عاد يترنح 
كمذبوح الطير

قلبٌ نظرَ الكون ..
ردَّد ..
إني اعرِفني حدَّ التعب ..
بل أكثر
وأكثر  ..

إذ حين تُرابـٍ  ينسكِبُ حزناً 
فوق الكتف ..
فوق الجُرح .. 
فوق الرملِ ..
لا شيء في الكفِّ !
لا شيء إلا الجرح ..
ماء ..
كزمن نوازف ..
تُمطرنا أكثر !

ماذا تريد يا غارق المنام بين اللحن واللحن ؟!  أَعجِزت عن طائرة ورق كالأطفال بمرج الأرض تسبِقُ خُطى الريح من نوافذ السماء !!


هي هنا !
تُريد أن تمشي .. تتحرك

تلك الأحلام نديَّة !
بجناحين !
أو جناح لتحلِّق  ..
فراشة لا تحترق !
ألَّاـ ترَ في الأثرِ رجوعاً
فوق السحابِ حباً  ..
تصنع أرجوحةً بين الغيمِ
للروح ترفع !
من ورق الشِعر ..

- ماءً للسطرِ
علَّ الشِّعر ينحني .. يأتي ..
بعض الشِّعر !

- مطراً !

يَسقي لحناً
نهراً في القلب يُغنِّي
يخبِّئ دمعَة
يَسقي سهلاً محروقاً
تَنبُتُ من وطنٍ
تُزهرُ جديلةَ طفلة
بكفِ أُم ..
شغفاً منسياً .. في القلب

- خبِّئني يا موج !
من ذاكرتي ..
من ذاكرة تنسجُ لوناً
من أحوالي 
أني ما عُدتُ أتعثَّرُ إلا بالحزن !

- خبئني من قادمٍ لا يعرِفُني ..

لا أراهُ ... ليس لهُ لون !
في الرُبعِ الخالي من صحراء وطني ..
اسْكُبْ ذاكرتي 
بين الرَّمل .. وكثيبِ الرَّمل .. 
وأشْباهِ حياةٍ من زرعٍ ..
اسكُب ذاكرتي ..
بين صَفا السَّعيِ ومَرْواها ..
إذ سُقيى الروح زمزم بعدَ مسعاها  ..

كَمْ قلبٌ أخضر فيها أزهر !

اسْكُبْ ذاكرتي جُرحاً ..

الرَّمل هناك يتبعثر ..
اسْكُب .. لا تخف ..
سنُقرِؤها لحناً .. لا يتغير !
أبيض ..
اسكُبها تلك الأماني ..
إني لأرى الجنة تُعشقُ بالذِكرى أكثر !

فيها الوطن .. فيها النبض ..
فيها حلمٌ .. فيها ألوان الدفتر 
...
فيها قهوة لا تعترفُ بي ..
فيها جبين القدس ..
وشهيد كل الألوان فيهِ
ماءٌ يهمي بين العينين .. 
روحٌ فيه تُزهر بالذكرى أكثر !

وأكثر  ..



.. لا أكثر من أوجاعنا .. لكنها تخطئ من حيث أتت ..
نحن لا نتيحُ لها فرصة للهروب منا ..
نخلدُها .. لتبقى ..
لانها حياة البقاء !

الأحد، أغسطس 26، 2012

صاحبنا مازال يبتسم !




حوار سياسي على طول التمام عائلي موسع .. 
الشاب والفتاه .. رجال رجال .. عقول ونساء ... 
أطفال [ يقين أنهم أرجح عقلاً من جميع من ذكرت ] ...

حال صاحبنا .. عينه تغافل شاشة الأخبار وتومئ لها أن موتي، تناسي الأرقام للحظة .. اغتسلي بدماء الشهداء تطهراً لاعلان خبر الانتصار ! 
يا لصفاقة الإعلام ! 
كانت فلسطين مادة شهية للإعلام .. للعناوين والنشرات ...
رغم أوجاعها .. كان صاحبنا يفرح لأخبارها المتهادية على موائد مكاتب المذيعين ..

قلبهُ اليوم تحوَّل .. تحول عن جهالة الواقع إلى تمني شهاب .. نيزك .. ديناصور فجائي يظهر ..
واحد منهم ينسف الكرة الأرضية بمن حملت !

هوِّن عليك يا قلب الضمير ... هذا الحال لابدَّ منه ... سنَّة الخير والشَّر والتدافع ..
سنَّة ازْكام الأنوف والصُّدور بأوجاع الدماء واغراقها كي لا يتنفس العليل إلا جنَّة !

صاحبنا لا يرمش أمام الشاشة الكبيرة ... تطورت التكنولوجيا جداً !
مُذ كانت شاشة التلفاز أبيض وأسود .. كان يتابع 
برامج الكرتون ساعة كاملة أمام الشاشة لا يرمش له جفن !
متيَّمٌ بعبقرية القصص والعدالة والصراع بين الخير والشَّر !!
كبر صاحبنا ورافقت ساعة أفلام الكرتون ساعة اخبارية ...  يتذكر قناة الشرق الأوسط ... 
شاشته تضخمت .. أصبحت كرتون أطفال و انتفاضته .. و حجراً و مقلاعاً .. جيبات جيش الدفاع الاسرائيلي !! يذكرهم ..
وحرب الشماغ الفلسطيني الأسود والأبيض الذي بقي ثابتاً !
كان يميز الدم الأحمر من سواد الشاشة ..
يعلم أنه لون حدود حريته التي أشعلته ..
الفاتن من الحياة الذي أشعله للحياة ..
حريته من بعد استلاب .. احتلال ..!!

ثم وهو صاحبنا يحملق بشاشته المتلونة .. ألوانها فاتنة بصفاء ... لكنها تخلو من حياة !
الموت يشيخُ على بادئة موسيقى الاخبار الاعلانية التصويرية ...
والموت هو الموت ،، أرقام لا تخضع لكيمياء تفاعل القلب والعقل معها !!
... حقيقة ... هنا موتٌ ملَوَّن ... كثيرٌ منه أحمر بوضوح ،، وصوت أوضح !

الأطفال عين على الشاشة ... وصوت يلعب بين بلاستيكية الألعاب ... " اقتلوا السفاح ... اقتلوا بشار " ..
النساء بين ضجيج أحداث العائلة ... والحولقة ... واللعن عليه !!
الفتيات ... مازال الكون يتسعُ معهن لابتسامة ... وربما ضحكات  ...

صاحبنا ... ساهم بنومة شريرة ،، عينٌ متهدِّلة على أسس قبرٍ علَّها ترى ما يراه شهيدٌ قابع هناك بفرح ..

 يباغته أحدهم ... صوت ثقيل،، رجل أو من الشباب " المثقف " ..

يباغتون عالمه .. بسؤال : مارأيك ؟ ..
هم اعتادوا منه الحماسة للسياسة .. والرأي المنحاز .. منحاز لكل مظلوم .. منحاز لما يعتقدون انه مثالي ووهم الإِمكان !
لا يفهم تعاطي استراتيجيات المباغته لاثبات المفهومية والعبقرية الحوارية والثقافة القشرية ..
هو ما علمته عن صاحبنا ... أن قلبه يرفض القتل لانسان بظلم !!
حرَّم الله على نفسه الظلم ... حرمه على عباده ..
صاحبنا يرى بعين طفلٍ ... ويتنفس برئتي أسطر من سورة القصص ..
صاحبنا مُتعطش للحظة عدالة على هذه الأرض ..

شديد اللغة ... يقسو على أجيال الآباء والأجداد إن تطرفت بهم الحذلقات التحليلية ..
إن أكالوا اتهامات " جيل لا يعرف من الحقيقة شيئاً .. لساتكم يا ابني " أو بنتي" صغار ... انتوا الواجهة وغيركم برتب من وراكم " !!

من حديثِ عهدٍ .. اقلع عن سخرية الحوار المهترئ .. 

وهم يجيدون الاستفزاز ... بلغتهم .. يحبون تداخلات منطقه بتقاطعاتهم المستنيرة .. !!
صاحبنا ... متبلِّد تجاههم ... ويحسن صياغة ابتسامة لخياله ..

المهم ينتظرون من معالي صمته التحدث ..
احدهم ينتظر سخونة حوار .. واخر يتوقعُ انفعال الاختلاف بالظهور مهما ضبط نفسه ..
واخر يتذمر مما سيكون من نتيجة ...

يعتدلُ قليلاً في مقعدِهِ .. عينان تقتربان لمركز السؤال ،،
تجيب عيناه شبه ميته بمئة استفهام .. أن موتوا بنكبتكم !! 
مازلنا نجترُ أسئلتنا ...

يقطع أوتار اللحظة المستهجنة من صمته ... صوتُ ابن عشرة أعوادٍ من زمان العمر غرسها بوحل العالم ، بغير ارادة ...
يقفُ أمام حداثة المرئي الملوَّن ... يشاهد الطفل على يدي شاب تقدمهُ بعشرة أعوام أخر و 25 ألف شهيد بين أنفاسه ....

ثم يهتفُ يلعن روحك يا بشار !!! ما خلا صغار !

لعلهُ قال ما قالته العينان بصمت !! اختصار المُعقَّد ببسيط جواب ..
ما خلا صغار !

هذا أكثر ما تقوم به الجلسات في هذه الأيام .. ماذا نقول؟ كل العائلات ... نصفها ... ربعها ... قل ماشئت !! الأغلب تطغى على جلساتهم حضور الموت في سوريا ...
ومازال الكبار يحللون .. ويتقاطعون ..
ومازالت النساء تحولق !
ومازالن الفتيات يتسع لابتساماتهن الكون !


ومازالت المجزرة تصعدُ فوق سابقتها .. مازال التاريخُ هناك يُكتَب ..
مازالت درعا ... داعل ... الحولة ... داريا ... كرم الزيتون .. جورة الشياح ... تفتناز ... بابا عمرو ..
مازال هناك دم !!! عجيب والله .. مؤامرة من أين لهم بكل هذه السيول من دماء !
مازال بيد الشبيح سكين .. مشحوذ او غير مشحوذ... لا يُهم .. المهم ان السكين مازال فوق الرقاب !
مازال هناك رقاب  مستعدَّة .. او قدرُها أن تكون مستعدَّة .. !
مازالت الحقيقة غائبة .. يقينية في قلوب الشهداء وحدهم .. ومن شابههم بانتظار ..
مازالت شاشاتنا .. عداد الأرقام .. السؤال ...

ومازال الطفلُ هو القادر على تشبيكِ حروف الحقيقة بحرية بلا خوف .. على ضرب الرصاصة الأخيرة ..

صاحبنا ...رحمه الله ! يرحمهُ الله !

الجمعة، يوليو 13، 2012

يوسفية السرمدية


لا أدري ما الذي أفاقني من ساعة ما بعد الفجر !
لستُ ممن يرتبون صباحاتهم مع القهوة .. لستُ ممن يُجيدُ فهم أثرها واستطاعة فعلها وسحرها على العقل ..! تُذهِب قوتي بجنون أثرها .. وتتركني إن حاولتُ لها اندماج بصداع الخيال والوقت بلا انتهاء ..
رغم ذلك .. أفاقتني ذكرى رائحة تحضيرها .. ورتبتني هي بين الصباح ، وبعض الحرف لأكتبها ..



فتِلكَـ ..
تلك الجنون الساري بين لونها ورائحتها ..
سمراء الوجود ،، داكنة الغموض ،،
لا الحلو منها يحييني .. ولا المر يكفيني ..
معتدَّة بزهو وجودها بين الوريقات .. السطور ،، والحروف الناثرة على جبين الوقت ..
صبح المساء لربما تحضُر ..
والصبح منها يُقال هي الأجمل ..

فيروزية العشق ،، والرفقة للبعض ,,,
يوسفية السرمدية البهية ..
عنقاء الخيال بسحاب الوجود ..
رقصة الوقت بين الوجود والزمان ..
ارتحال القلب على بساط عطرها إلى اللامكان ..
مجنونة هي ..

على حدود نارها يستوي العاشق ،، المفكر، الأديب، الطالب، و الغريب  ...
ينطقها العقل بين نبض قلب احتوائها ،،
سُمرة عينيها باقية في الفؤاد مُنذُ لحظة ابصارِها ..

جالبة السعادة ،، ماتعِة بالخيال ..
ثراءها فاحش بالسؤال ..
عيناها مُخملية بين ارتعاشة وجهها الصباحي ،،
ساهمةٌ نائمة بوجه المساء ..
حضورها اختصار الوقت
لبدء اللحظات ..
تحفظ السر ،، تحفظٌ لك لحن الحياة ..

على أطرافها ،،،
منتصفها ،،، مطرُ سحابة
ينتثر بهدوء بينها ،،
تُحيلها قطرات السحابة لسحرٍ
حينها تستعدُ طرباً لسماعِ فنون الكلام بوصفها ..
لا يعلمُ المارون بلحظتها أي حزنٍ خبأته 
بلا انتظار وصفها ..
لا يعلمون سر لغتها .. سر لونها ..
لا يدركون السر الكامن بين بيانها ..

سمراءٌ هي ..
ساهمةٌ على حدود الوطن ،،
عطرها للسماء لا ينحني 

سمراءٌ هي ..
بيضاء الدموع بينها ..

سمراءٌ هي .. كل الحكايا سرها !

سمراءٌ قهوتهم .. قهوتي المعلقة ..

رغم مافيها  ..
إلا أني لستُ إلا من يَصفُها ،،
يرسُمها  !

الأحد، يوليو 08، 2012

البعد حبلٌ للاقتراب



البعد حبلٌ للاقتراب ، ونص الحروف منه من بعد الاتضاح تُذاب خلف الآمال العنيدة ~

حتى نصوص الحرف غريبة عن هي وتقول في صمتها كلاماً لا تحسنه القوافي صياغة ولا البحور إشعاراً ..
هي الآن بين بيت القصيد ونص الحكاية ، تروي منه منمنمات خيال ومقاصد آمال ، وبعض الرسوم العينية من وراء جبال الاعمال ..
تأتي اللحظة وتدركها ابصار قلقة وافئدة متوترة ، تدللها أرواح نقية تصفو منها الفكرة بجميل عبرة ، تُسْقي بها صفحة  ورقة سقطت من هاتيك الشجرة ..
ثم ترنمت من أفرع القصيدة ألحان عطرة ،، البحر لونها ونسيمها،، والسماء فيها ظلها ومسيرها ،، باتت كملاك هي ... أو ربما رسالة الخير التي تُريدْ ترفعها عن طين الأرض لنور السماء ..
لكنها الان تتوه حائرة وبين فرص الحياة العين باحثة !!
لكنها تدرك أنه بقليل امعان بما تريد وما لا تريد ستدرك أن هناك شيئاً هو الله يريد ...
ستغدوا فرصة الاقتراب مما بعدت عنه أكثر اتضاح ..
ستذوب بين اروقة الحروف ثانية تتمدد على بعض الكلمات وتجالس اخرى
ولربما فراشات الفكرة تطوف من سطرها البنفسجي لزرقة آخر بين التصاقات حروفه وتشابك أصابع بعضها تجد بعض عقلٍ فقدته هنا مجبولاً بنور قلب
متيقنة من تلك الفراشة أنها إن عادت لسطرها البنفسجي أنها سترتاح إلى عش كلمةٍ هناك دونتها بأول السطر بخفاء الحرف في القلب ، وأعادت تدوينها صراحةً بعد مخاجلة الحرف والحرف ، لكن مرة أخرى بخفاء الحرف في عمق القلب ...
هي لا تريد لحد الفكرة بالخروج من حد الزمان والمكان الذي تعيش بحدتها ..
وإن كان الصمت يزورها في اليوم وبعضه فلأنها تشتاق حديث الصمت بفضاء كونها الداخلي ...
وتخاطب من شاءت منهم
فلا ارتقاب لكلمة ولا ارتقاب لفكرة
ولربما من ابتسامة متسللة بواحدة الاوقات تطرب جوها وتزيده ألقاً
فرحة هي وهادئة الطباع يظن البعض من وراء الابتسامة !! ما علموا أن صمت الداخل حي بلا ارتقاب عيون الكسالى وبلا امتهان الأفهام البليدة !! في الداخل ثورة !!
تجوب على صخر شواطئ الداخل افكارها ونص القلم منها تدوينها .. سيتغير الحال ،،،
و من حولك نص آخر مضاد .. التغيير من المحال !!
يا لمفارقة الواقع الخفي بزيف ألوان المساء المكتحل من اخفاقات السنين !!

العمق يتحدث بهمس الفكرة لكي  تقتنصها الفطرة .. ويعمق الداخل صوت تردده كسر حواجز داخل وخارج بترتيل آية يتفق مع إبداع تكوين الداخل المجهول .. والحقيقة المكتنزة بين اروقة المسير ودوافع التغيير وحديث جذور أشجار هرمت بداخلنا دون سُقْيَةِ فكرة واشراقة لحظة !! .. هذا الصوت مزلزل لحالة الركود وحالة الاغفاءة بين ركام الأقوال واريد وأريد والعمل لا يتكلم منه الحرف !!
ما زالت أحجاري طائشة وتزداد بتيهها ..

الحل لاركانها داخل نصوص العمل وبنيان الحرف هو الالتجاء لله .. لا غيره ..
فالبعد منه اقتراب ..بحبل
ونصوص الحرف من ابتهاج الاقتراب تُذاب وراء الآمال العنيدة ...



شيء حاكى في القلب  27/6/2011 س: 3:30 فجراً

الجمعة، مايو 18، 2012

حين تمضي إلى الليل



الليلُ ...
    بات كدفتر اللغة الغامضة للحياة .. وحده يتقن لغة السؤال الكثيف ، وايقاع العقول بين السطور تتساءل !
وحدهُ يظهر النور بين عتمةٍ باهرةٍ احتلَّت سويعات النهار .. يختالُ بين إرهاق المادة والروح لتنتشي من هدأة الاصطناع البشري لصوفية الألوان الصاعدة ذات مساء .. ينتزع البقاء السرمدي بين وهن الصمت إلى ضجيج الأمل ،، لغة التأمل والاستماع !

أيدركُ ابجدياته ويرتبها كل مساء قبل هطوله مطراً على أدراجنا الباكية وهناً من ضحالة عمق الذات ! 
أيدركُ صنعتهُ التي يخدشُ بها أزيزاً بافتراق الإرادة عن واقعٍ بضربِ فراغ بين التفافاتِ أنفاسنا !

يتكاثرُ كل مساء ،،
مشدوهاً لمركز حقيقة ،، يأخذ منتصف العقل لمنتصف القلب ليُلحن السؤال ،، ثم تراهُ سامعاً ينتهي عزفه بمساء المساء على أعتاب صبح الفجر ، هو يعلمُ أنه اذا ما احتفظ بلونه الأبيض فإنه سيبقى متراكماً كتراب الوطن على جثث المقابر يضمُ متناثرها لأطرافه ليأخذها يمطِرُها على صدر السماء نهراً دموعاً كما ترتيل شيخ قابع تحتَ أعجازِ نخلتهِ يتناثر نور الانسان منه بين سواد الليل ضياء !

هو الليل قصة السرِ ، مدرسة الصمت ، لوحةُ السؤال الضخم !
هو الليلُ يستوي بسواده ليبقى الإنسان حاضراً لا ينام ! عيناهُ ترقبان لغة أصابع الزمن ، كُتبِ النفسِ الأخير ، قراطيسُ النبض بسحر ، يخطُّها كلها بين يديه ، وبلطف الخبير يُنتزعُ الشك من رأس القلب ،، يرسلُهُ حاضراً بين الملكوت يطَّوفُ باصطناع الخبير بين الوجود ~~ 
يرسلهُ .. وتُرسَلُ بين السطور حروف السؤال اجابات ،، وابتداءُ النفس الأخير من جديد !
فإذا أتيتَ اليلَ سائراً ، فعانق منهُ يد السؤال ، وانسج بهِ الآمال فجراً !

هو هكذا ..
سرائر الليل سؤاله كثيف !

الأربعاء، مايو 16، 2012

أطرافُ الطبيعة




تعتلي مجاز السرِّ الحروف ،، لترتب الأوقات بصمت ..
سطورٌ بلا موعدةٍ مع وريقة الأيام ،، تتمرد كما باقي المتمردين على أطراف أعصاب النغم ..


لكن ..
بغير الحقائق التي تترتبُ بصمتها في بهاء السكون لا يكون ارتواء ..
و بغير الجمال الذي يلفُ الركن الصامت بزوايا العمر لا يكون ..
و بغير انتفاضة الموت على حياة التعب الاصيل بين همس الحروف لا يكون ..
لربما الحروف تتوه عن مقاصدها ..


عجزاً عن احتواء الحقيقة بــ أكوان الداخل .. فكيف لنظرات المحيط والعقول أن تدرك ما تريد تمام الحقيقة التي تريد! وهي الحروف منك مُتلخِصة ببقايا الاستطاعة .. تبحثُ غير مستكينة عن أركان استواءٍ بين الهواء !


إنسانٌ فيك تلَخَّصَ بأسراره ،، واتساع الكلمة فضائه ،، وتوهان السطر اندثاره ،، لكنه بكلمة يحيا بياضاً مُثقلاً بما أهمَّهُ ،، وحملهُ برأس قلمهِ .. ومنتصفِ العمرِ قلبهِ !


إنسانٌ يعتني بصحة النكد ، ليعلم أيُّ رحمةٍ من الله حين عافية وقوة  ...
إنسانٌ يغردُ أملاً لا يُخطئهُ .. لا يتظاهرهُ .. لا يُفارقهُ .. ايمانه بهِ أمنية البقاء على قيدهِ ..


والكهفُ إن التَمعَ ساعةً أو لحظةً بمُرادِ الله،، كان عفوهُ منه تكرماً لصعودِ سؤالٍ بصمت الضجيج ،،


نجومٌ مولاي أحاطت العمرَ بلا انتفاء ،، ما بين ارتحالي عن حالي إلى حال ،، ما بين السفرِ بين النصِ والسؤال ، ما بين الحقيقة والأوهام ، ما بين التأملِ إدراكاً واقرار .. ما بين العقلِ كثيراً والقلب ..


ما أكثر الاصطدامات !


لكن ..
كنتَ أنتَ ... مازال .. مازال ..
 ربي .. أجملُ التجاء ~
وأطرافُ الطبيعة في الكون تُردد .. أنتَ مولاي ..


همسُ أستار الليل  |  وحدهم يصنعون بأرواحنا الجمال .. أوطانٌ بلا ارتحال ..

الثلاثاء، أبريل 10، 2012

طفلُ الذهول



تجلِّي التاريخ حراً بين المدن،، يهذي الليلُ سماءَ العِطرِ علَّها تُمطر ،،
يَتَّسِعُ الطريقُ ..يتَّسِع ..
لبعثرةِ الحرفِ بلا استئذانٍ على قوافي الحزن بلا كُتُب..


هنا السماء بدخانها تحتشد ،،
و هنا الأرضُ ..
بلا سماء أفقِ انتهاءٍ أنتَ بلا افتراق ،،
واحدةٌ هي بالمسار تلك الحروف !


- قُلتَ أنها مُبعثرة ؟!
- قُلتُ ،، قالَ الحرفُ بعثرتُهُ في قلبي ،، في رجائِيَ المَعكوفِ ركوع !


الحزنُ !! ريحُ الله المرسلة على القلوب ،،
ماءُ المضاءِ ،، في الصحراء ..
رسمُ دخانٍ من احتراق ماء ..
مطرُ التراب المختبِئ ..
عزف الشجن  ..
العازفُ يدُ الشجر بين السنابل الصُفر ..
يأتي ،، لا يغيب !!
صوتُ دبيب الماء في الوريد ،،
يَرْتَعش لهديرِ سُكونِه الضمير !
ولا ضمير !


هبَّت أراجيحُ الطفولة كما المساء ذكريات ..
فتياتُ الصباحِ الندي ضاحكات ،،
والطفلُ بلغة الأرض ضحكةُ المُعجزات ..
والطفلُ بلغةِ السَّماءِ طيرُ خُضرٍ سابحات ..
والطفلُ أنا !
يا [ أنايَ ] طفل شهيد ..


الطفلُ .. عيناهُ ..
يوم انتباهة العين الصغيرة على صراخ الأميرة ،، ابنة الحاكم الوالي على ما تبقى في بيتهِ من كوزِ ماءٍ ودماء وحصيرة ،،
يوم انتباهة العيون على امرأة محنية الظهر ،، تحملُ السهل على ظهرها ليَنبُت الطيرُ على أعشاش كتفها الضعيفة ،،
يوم انتباهة العيون للسماء الماطرة إكسير الجليد على الخيامِ المُشققة البعيدة ،،
يوم انتباهة العيون لاصفرار الليمون كمداً بيدِ سارِقها في حيفا ويافا القريبة ،،
يوم انتباهة العيون على احمرار السماء ناراً لبغداد ... بغداد !! تلك الفتاةُ العالِمة الجميلة ! طعمُ السَّماء حين يدقُ أهل الأرض طبول الجياع ، طبول الضياع !


يوم انتباهة لاخضرارِ حوران يهتفُ باسم الرضيع ،، شهيد ..


يومَ ما مات الطبيبُ عشقاً بصوت الرصاص ينزعُ صداهُ من الطريق ..
فهناك طفلٌ .. وطفلتان وبضعُ ألعابِ حربٍ ،، رجفَتْ من قيدها السباع ..
بَعثِّروا الرصاص من حولهم .. واتركوا الثلاثة والطريق ورصاصةٌ ضلَّتْ صدْرَ الرفيق ..
دعوهم يبعثرون الضحكات بين الزقاق ،، بين الجراح ،، بين السؤال الأسير ...
واتركوا لهم بقعةٍ من الطريق بلا دماءٍ ..
بلا صراخٍ بلا عويل ..
واسألوا الرصاص وجهةً يحوي أنين المعذبين .. لكن ..
ليرتحل ،، هنا طفلُ الطريقِ يرتحل
ويسابقُ صرير الكهوفِ الخاوياتِ من الضَّحك ..
من دروس الصفرِ والأرقامِ الهاربة ..


ذُهِلَت أرقامُنا .. ذُهلت !
...........
من اصفرارِ الموتِ على سطورها كل مساءٍ ..
من زنابقِ الارض تحرثُها بمناجِلِ اصطفافها على وسادة التاريخ ..
ذُهِلت أرقامُنا ،، دَمَعتْ لونَ السماءِ رحمةً
علَّنا منها ابتلالُ بحرِنا ،، موجٌ كثيف ..


...........
والطفلُ مازالَ في الطريق يمتهنُ الأمل !
والضحكُ على وجنتيهِ مبلل ..
ابتلالُ الورد ..
ابتلالُ الزمن ..
ابتلالٌ بالرصاصِ بالسؤالِ بدُخان الدِّماء !


والطفلُ يرسمُ قارباً على الرصيف ،،
يحملُ للفجرِ فيهِ الشَّهيد ..
وتَعودُ لأُرجوحةِ الذكريات ..
ذكرى المساء ..
حينما كنتُ طفلاً ..
والعالمُ كان .. و مازالَ بلا ضمير !


واهناً ! يومهُ  ..
يبعثرُ لوحة المساء الحزين ..
صوتُ الصباح .. 
ربما اليومَ يُذهلُ صمتَنا ..
صوتُ الضمير !
.......
صوتُ الضمير !